السيد الخميني

59

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

الصلاة ؛ فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت » « 1 » . فإنّ الظاهر أنّ قوله : « ربّما تعجّل بها الوقت » ليس بصدد بيان أنّ مجرّد احتمال التعجّل موضوع للحكم بالحيضية ، بل بصدد أنّ الدم المعهود للنساء إذا جرى قبل العادة فهو من الحيض ، ويكون من تعجّل الوقت ؛ فإنّ العادة في النساء ليست مضبوطة بالدقّة بحيث لا تتقدّم يوماً أو يومين ، بل كثيراً ما يتعجّل الوقت فيكون من العادة . بل يمكن دعوى إشعارها - أو دلالتها - بعدم اعتبار قاعدة الإمكان ؛ فإنّها لو كانت معتبرة ، وكان كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً محكوماً بالحيضية ، لم يكن وجه لتخصيص الحكم بما يصدق عليه عرفاً عنوان « تعجّل الوقت » وقد حدّده في بعض الروايات بيوم أو يومين ، فالتقييد بذلك لأجل أمارية العادة للحيض ، لكن لا بمعنى أنّها منضبطة بحيث لا تتقدّم قليلًا أو لا تتأخّر كذلك . وبالجملة : لا يستفاد من مثل تلك الرواية قاعدة الإمكان . وممّا استدلّ به لها ما دلّ على أنّ ما رأت قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » « 2 » .

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 77 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 300 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 3 : 77 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 298 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 11 ، الحديث 3 .